تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره وان كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور كذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد وتكون آلة ومعونة عليهما فلا بأس بتعليمه وتعلّمه واخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار فليس على العالم والمتعلّم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم وانما الاثم والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام وذلك انّما حرم اللّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضا ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به وأخذ الأجر عليه وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلها الّا أن تكون صناعة قد تتصرّف إلى جهات الصنائع وإن كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي فلعلة