. . . . . . . . . .
شرح
ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه ، الحديث « 1 » ، ولاحظ ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من طلب الدنيا استعفافا عن الناس وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر « 2 » وقال قدّس سرّه الكسب المباح ما يكون مستغنى عنه ولا محذور فيه ولا يقصد به زيادة المال لاحظ ما رواه مرسلا الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن معايش العباد فقال : جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ويكون منهم حلال من جهة حرام من جهة فأول هذه الجهات الأربعة الولاية ثم التجارة ثم الصناعات تكون حلالا من جهة حراما من جهة ثم الإجارات والفرض من اللّه على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال والعمل بذلك الحلال منها واجتناب جهات الحرام منها فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين امر اللّه بولايتهم على الناس والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلل ، وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأنّ كل شيء من جهة المئونة له معصية كبيرة من الكبائر وذلك انّ في ولاية الوالي الجائر دروس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدمات التجارة ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .