تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أداء الدين احتياطا ويرد عليه أولا ان الوجوب فيما مثل به وجوب مقدمي عقلي والكلام في الوجوب الشرعي وثانيا انه على فرض القول بالوجوب الشرعي يكون من باب وجوب المقدمة والكلام في وجوب الكسب بما هو كسب لا بما هو مقدمة للواجب وكيف كان الوجوب المشار إليه يرتفع عند عروض عنوان محرم على الموضوع بحيث لا يجوز ارتكابه ومن الظاهر انّ القضية بشرط المحمول ضرورية وأيضا ترفع الوجوب إذا كان حرجيا بالنسبة إلى المكلف إذ قاعدة رفع الحرج ترفع الحكم الشرعي كما حقق في محله وأما وجوب الكسب مقدمة لأداء الدين فالجزم به مشكل الا أن يقال انّ أداء الدين واجب ومقدمة الواجب واجبة ويمكن الاستدلال على المدعى بما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السّلام كان يحبس في الدين فإذا تبين لها حاجة وأفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالا « 1 » فإنه يستفاد من الحديث انه يجب على الدائن الاكتساب مقدمة لأداء دينه والشيخ الأنصاري قدّس سرّه للواجب من المكاسب مثّل بالصناعات الكفائيّة حيث أنها تجب لحفظ النظام وأوردنا عليه بأن الكلام في وجوب الكسب بما هو كسب وأما وجوبه من باب كونه مقدمة لحفظ النظام فهو خارج عن اطار البحث والّا يمكن عروض الوجوب على الكسب لعناوين عديدة مختلفة كما لو تعلق به النذر أو اليمين أو وقوعه تلو الشرط وهكذا مضافا إلى انّ الواجب حفظ النظام والكسب مقدمة له والكلام في الوجوب النفسي الشرعي وقد ثبت في محله أنّ مقدمة الواجب لا تكون واجبة شرعا بل وجوبها عقلي ، وأفاد ان الكسب المستحب ما يكون للتوسعة على العيال أو للتصدق على المحتاجين لاحظ حديثي موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن موسى عليه السّلام من طلب هذا الرزق من حله
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الحجر ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 220 | السيد تقي الطباطبائي القمي