. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت لفظ الغنيمة منصرف إلى غنائم دار الحرب فلا ترتبط الآية بالمقام قلت المذكور في الآية صيغة الماضي وإذا كان المدعى تاما في لفظ الغنيمة لا يكون موجبا لانصراف هذه المادة في كل هيئة وصفوة القول إن قوله تعالى :أَنَّما غَنِمْتُمْخطاب لمطلق المكلفين ولا يختص بخصوص المقاتلين ولا تنافي بين عموم الخطاب في هذه الجملة وبين ذكر آيات القتال قبل هذه الآية وبعدها إذ من الظاهر أن المورد لا يكون مخصصا للحكم مضافا إلى أن الاستفادة من الكتاب تتوقف على الرجوع إلى عدله إلى كلمات أهل البيت الذين هم ادرى بما في البيت والذي يؤيد المدعى انه نقل عن القرطبي في تفسيره الاعتراف بعموم الآية وشمولها لجميع الفوائد والمنافع عندهم الاجماع المدعى من قبلهم على الاختصاص مضافا إلى أنه يمكن النقاش في أصل المدعى بان يقال الانصراف المدعى بدوي يزول بالتأمل فيما لو تم مقدمات الحكمة ورتب الحكم على العنوان المذكور ان قلت كيف يمكن الالتزام بوجوب الخمس في أرباح المكاسب في الشريعة المقدسة والحال أنه لم ينقل عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اخذه ولا من المتصدين بعده حتى عن أمير المؤمنين عليه السّلام قلت : يمكن أن يكون الوجه فيما ذكر ان الأحكام الشرعية تدريجية وجملة من الأحكام يمكن أن يكون محفوظة عند ولي العصر يظهرها عند ظهوره ان شاء اللّه تعالى ومن الممكن أن وجوب الخمس كان المدرك مقتضيا لعدم اظهاره إلى زمان الصادقين عليهما السّلام مضافا إلى أنه يمكن ان أيادي الظالمين أوجبت خفائه بعد ما كان واضحا في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألا ترى ان القوم هجموا على بيت فاطمة وأسقطوا جنينها وقتلوا محسنا واخرجوا باب العلم والوصي ولم يكن استنكار الا