( مسألة 33 ) : لا يجوز تأخير أداء الزكاة عن وقت وجوبها الّا لانتظار المستحق أو غيبة المال أو عدم التمكن من التصرف فيه فلو أخّرها لغير ذلك وتلفت ضمنها ( 1 ) .
شرح
وجد ربه الذي امر بدفعه اليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 1 » ، انّ المعيار في الضمان أنّه يوجد لها موضع للدفع ولم يدفع فإذا ضاعت يكون المكلف ضامنا فالميزان في عدم الضمان الايصال إلى أهلها بلا فرق بين البلد وغيره .
ثم إنه لا يخفى ان الفورية اللازمة العرفية فإذا فرض تعلقها نصف الليل لا يجب ايصالها فورا فلاحظ .
[ لا يجوز تأخير أداء الزكاة عن وقت وجوبها الّا لانتظار المستحق أو غيبة المال أو عدم التمكن من التصرف فيه ]
( 1 ) أما ما أفاده من عدم جواز تأخير أداء الزكاة عن وقت وجوبها بلا عذر فعلى طبق القاعدة الأولية إذ المفروض انّ الزكاة تكون متعلقة لحق الغير ولا يجوز حبس ما للغير فعدم الجواز على طبق القاعدة الأولية لكن يستفاد من بعض النصوص جواز التأخير بشرط العزل لاحظ ما رواه يونس بن يعقوب « 2 » ولاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان « 3 » وبهذه الطائفة يخصص ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد فقال : متى حلت اخرجها وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها قال : إذا صرم وإذا خرص « 4 » . وأما ما أفاده من عدم الضمان مع جواز التأخير لعذر شرعي فعلى القاعدة إذهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب المستحقين ، الحديث 1 .
( 2 ) لاحظ ص 108 .
( 3 ) لاحظ ص 108 .
( 4 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب المستحقين ، الحديث 1 .