. . . . . . . . . .
شرح
عدم الاتيان به وهكذا وأما إذا كان الشك في غيرها وبعبارة واضحة إذا كان الشك في الأمور القابلة لجريان قاعدة لا تعاد يحكم بالصحة إذ مع العلم بالخلل تكون الصلاة صحيحة ببركة القاعدة فكيف بالشك نعم إذا كان الشك في شيء يكون قابلا للقضاء كسجدة واحدة مثلا تقضي فالنتيجة أنّ الحكم بالصحة مشروط بالدخول في الغير ولقائل أن يقول الأمر وإن كان كما ذكرتم لكن يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا يعيد ولا شيء عليه « 1 » .
وما رواه أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد « 2 » ، فانّ المستفاد من الحديثين انّ الشك بعد الفراغ عن الصلاة لا اعتبار به ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الدخول في الغير وعدمه ويقع التعارض من هذه الرواية وبين حديث زرارة بالعموم من وجه فانّ ما به الافتراق من ناحية حديث زرارة الشك من غير الصلاة وما به الافتراق من ناحية حديث ابن مسلم الشك في الصحة في الصلاة بعد الدخول في الغير وما به الاجتماع ما لو شك بعد الفراغ عن الصلاة قبل الدخول في الغير فان مقتضى مفهوم حديث زرارة اعتبار الشك والاعتناء به ومقتضى حديث ابن مسلم عدم اعتباره وحيث إن كلا الحديثين مرويان عن الصادق عليه السّلام ولا يمكن تميز الأحدث لا بد أن يعمل على طبق القاعدة ومقتضى القاعدة الأولية الحكم بالنقصان وبمقتضى حديث زرارة إذا دخل بعد الفراغ عن الصلاة في الغير يحكم بالصحة والّا يبني على الفساد ولا يخفى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .