. . . . . . . . . .
شرح
إليها وتشرب منها حاجتك وتعود في الدعاء « 1 » ، وما رواه أيضا : أنه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك اني أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء وأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء وتكون القلة أمامي قال : فقال لي : فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث واشرب وارجع إلى مكانك ولا تقطع على نفسك الدعاء « 2 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث أنه كان في ذهن السائل بطلان الصلاة بالشرب والامام عليه السّلام قرره على ما في ذهنه ورخصه في مورد خاص ويرد عليه أنّ الحديث الأول مخدوش سندا يبقى الحديث الثاني خاليا عن الاشكال السندي لكن التقريب المذكور فاسد إذ المستفاد من الحديث أنّ المنافي مع الصلاة المشي إلى جنب القلة والشرب منها لا منافاة الشرب مع الصلاة فلا دليل على بطلان الصلاة بالأكل والشرب ومقتضى القاعدة الأولية اطلاقا ونصا عدم المانع نعم ما كان موجبا لمحو الصورة الصلاتية على ما في ارتكاز أهل الشرع يكون موجبا للبطلان وهذا لا يختص بالأكل والشرب وفيما كان موجبا لمحو العنوان لا يفرق بين العمدي منه وغيره كما هو ظاهر واما ما دام لا يصل الامر إلى حد الإمحاء فلا ضير فيه وإذا شك في وصوله إلى ذلك الحد من جهة الشبهة المصداقية يكون مقتضى الاستصحاب عدم وصوله إلى ذلك الحد فيحكم ببقاء الصحة وعدم البطلان فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .