. . . . . . . . . .
شرح
انّ الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من تمام الصلاة لأنه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ اللّه عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم فقال :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » ، إلى غيرها من الروايات « 2 » ، بل في بعض الروايات تصريح بوجوبها على العبد وهي ما رواه صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة فقال : على الصغير والكبير والحرّ والعبد ، الحديث « 3 » ، وفي بعض النسخ يكون لفظ ( عن ) بدل ( على ) وعلى تقدير تلك النسخة يكون المستفاد من الرواية وجوب الاعطاء عن العبد وأما الوجوب عليه فلا بل يمكن أن يكون واجبا على مولاه كما في عدة من الروايات والحاصل أنه لا قصور في جملة من الأدلة الدالة على أصل وجوبها إذ لم تقيد بقيد يوجب اختصاصها بغير المملوك .
الثاني : ما دل على عدم شيء في ماله وهو ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة فقال : لا ولو كان له ألف ألف درهم ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء « 4 » ، ويرد عليه أنّ الظاهر من هذه الرواية زكاة المال لا ترتبط بالفطرة التي تكون عبارة عن الزكاة ومما ذكر يظهر الجواب عما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :
مملوك في يده مال أعليه زكاة قال : لا ، قال : قلت فعلى سيده فقال : لا أنه لم يصل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من هذه الأبواب ، الحديث 5 .
( 2 ) راجع الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة وغيره من الوسائل .
( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 3 .