. . . . . . . . . .
شرح
حديث عدم جري القلم « 1 » ، فان مقتضاه عدم ثبوتها على الصبي وما في كلمات بعض الأعاظم من انّ الحديث ظاهر في نفي الوجوب ولا يصلح للحكومة على ما دل على اشتغال الذمة بها فيجب على الولي أدائها مدفوع أولا بأن هذا التقريب يتوقف على كون الذمة مشغولة بالمقدار الواجب اخراجه وأما لو كان المستفاد من الدليل مجرد الوجوب التكليفي كما هو الظاهر فلا يبقى لهذا الاشكال مجال وثانيا : ان انحصار مفاد حديث الرفع بالتكاليف وعدم جريانه في الوضعيات ينافي اطلاق الدليل فان كل قلم يوجب كلفة على الصبي أعم من التكليف والوضع مرفوع إن قلت لازم هذا البيان عدم ضمانه فيما يتلف أموال الناس قلت : لولا الاجماع لا نضايق من الالتزام به .
ويدل عليه أيضا ما رواه محمد بن القاسم بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الوصي أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال قال : فكتب عليه السّلام : لا زكاة على يتيم « 2 » ، ويؤيد المدعى ما رواه المفيد في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة « 3 » ، والظاهر أنه في مقام التحديد واعطاء القاعدة فلا موقع للإشكال في مفهومه كما في كلمات بعض الأعاظم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 .
( 2 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 .