ولا المجنون ( 1 ) وفي حكمه المغمى عليه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ نقل الاجماع على نفيها عنه أيضا ويدل على المقصود مضافا إلى الاجماع المدعى حديث محمد بن مسلم « 1 » .
( 2 ) بلا خلاف كما في بعض الكلمات ونقل عن المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب وأورد عليه بأنه مشكل لو لم يكن العذر مستوعبا للوقت نعم لو كان العذر مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك والظاهر أنّ ما أفيد في محله فان العذر لو لم يكن مستوعبا يكون مقتضى القاعدة الأولية تحقق الوجوب في حقه كغيره والحاصل أنّ الميزان اجتماع شرائط التكليف في المكلف في وقت تعلق الوجوب وقابليته للانبعاث فلو لم يكن قابلا لتعلق التكليف لم يتعلق به وما في كلمات بعض الأعاظم من أن كون عدم الاغماء من الشرائط أول الكلام ، عجيب إذ عدم الاغماء من الشرائط بحكم العقل ولا يحتاج إلى الدليل الخارجي فانّ المغمى عليه ليس قابلا لتوجه التكليف اليه ويدل عليه قوله عليه السّلام فيما رواه علي بن مهزيار أنه سأله يعني أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن هذه المسألة يعني مسألة المغمى عليه فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة وكلما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر « 2 » ، وأما وجوب القضاء عليه كما في كلماته أيضا فهو لا وجه له بعد عدم قيام دليل عام أو خاص على وجوبه فعدم الوجوب في فرض عروض الاغماء وقت الوجوب على القاعدة .
إن قلت : النائم والغافل كالمغمى عليه في عدم قابليتهما للخطاب فما الفارق بينهما وبينه قلت : القاعدة تقتضي ما ذكر الا أن يقوم دليل ولو كان هو الاجماع على الوجوب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 315 .
( 2 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 6 .