. . . . . . . . . .
شرح
يكون المركب الواجب ظرفا للمستحب فيكون الفارق بين مستحبات الصلاة وبقية المستحبات أنّ القسم الأول يختص بكونه مظروفا للصلاة وأما القسم الثاني فما يكون له ظرف مخصوص وكيف كان لا بد من حمل حديث ابن يقطين على استحباب القراءة فالتخيير بين الفعل والترك معناه انّ القراءة مستحبة فيمكن للمكلف أن يأتي بها قربة إلى اللّه ويمكنه تركها إذ الاتيان بالمستحب لا يكون واجبا .
إن قلت : ما المانع عن رجوع الاختيار إلى كون القراءة أمر مباح قلت : لا اشكال في انّ المستفاد من الدليل الاتيان بها بعنوان كونها محبوبة للمولى فلا تكون مباحة كبقية المباحات فالحاصل انّ المستفاد من حديث ابن يقطين الاستحباب وحيث إنه أحدث يكون الترجيح معه وبعبارة أوضح لا مجال للقول بالإباحة في المقام هذا بالنسبة إلى الطائفة الأولى فإنه ظهر مما قلناه انّ الطائفة الثالثة تتقدم وترجح على الطائفة الثانية واما نسبة حديث ابن يقطين إلى الطائفة الأولى فهي نسبة الخاص إلى العام ومقتضى القاعدة تخصيص الطائفة الأولى بالثالثة والعجب كل العجب عن سيدنا الأستاذ قدّس سرّه حيث قال في منهاجه وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة وبقصد الجزئية فراجع كلامه في منهاجه .