تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
لا للجعل ولا للرفع مثلا الجزئية منتزعة عن الأمر بالمركب فإذا أمر المولى بمركب من أجزاء ثلاثة ينتزع العقل الجزئية لكل واحد من هذه الأجزاء ولا يكون المولى قادرا على رفع الجزئية الّا برفع اليد عن أمره فلا يبقى موضوع للمركب وقس عليه بقية الأحكام الوضعية الانتزاعية ، وأما القسم الثاني منها فيمكن ان يرفع المولى ذلك الحكم عند الحرج مثلا النجاسة حكم وضعي يمكن للمولى وضعها في مورد ويمكنه رفعها في مورد آخر وهكذا الزوجية والملكية وأمثالهما إذا عرفت ما تقدم نقول دليل لا حرج لا يمكن أن يرفع الحكم الوضعي من القسم الأول لأنه غير قابل لأن يتصرف فيه المولى نعم يمكن أن يقال أنه لولا الاجماع والضرورة يرتفع الحكم الوضعي من القسم الثاني بدليل لا حرج وعلى هذا الأساس نقول إذا فرضنا ان الاتيان بالفائتة صار واجبا على شخص أعم من أن يكون لنفسه أو عن الغير وصار رعاية الترتيب موجبا للحرج يرتفع وجوب القضاء كبقية الواجبات والمحرمات حيث أنهما يرتفعان بالحرج وأما كون الحرج موجبا لسقوط اشتراط الترتيب فلا نسلمه ولا دليل عليه .

الجهة الثالثة : أنه لو فرض أنّ الميت أوصى بالثلث ولم يعين مصرفا له غير الصلاة والصوم

فالذي يختلج بالبال أن يقال يتصور ما أوصى على انحاء إذ تارة يوصي بقضاء الفوائت على ما يراه الوصي اجتهادا أو تقليدا وأخرى يوصي بافراغ ذمته عن الفائتة وثالثة يوصي بحسب اعتقاد نفسه ورابعة يوصي ولا يدري الوصي ما ذا أراده ، أما على الأول فيلزم أن يقوم بالمهمة على حسب ما يرى وأما على الثاني فيلزم أن يقوم بالمهمة على نحو تقوم عنده الحجة على الإفراغ وأما على الثالث فيلزم مراعاة مسلكه وأما على الرابع فيلزم رعاية الاحتياط كي يقطع
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 171 | السيد تقي الطباطبائي القمي