. . . . . . . . . .
شرح
جواز العدول فالظاهر انّ الدليل لا يشمل ما نحن فيه فان قوله عليه السّلام في حديث زرارة « أو قمت في الثالثة » لا يشمل صورة القيام للرابعة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى في كل مورد يكون العدول على خلاف القاعدة ويحتاج إلى الدليل فالنتيجة انّ المصلي لو قام إلى الركعة الرابعة تكون صلاته باطلة إذ المفروض انّ الترتيب شرط بالنسبة إلى صلاة العشاء أي لا بد من وقوعها بعد صلاة المغرب فلا تكون قابلة للصحة مع العلم والعمد بالنسبة إلى ايقاعها قبل صلاة المغرب ومن المفروض انّ العدول غير جائز فلا مناص عن رفع اليد عن الصلاة التي بيده والاتيان بصلاة المغرب ثم الاتيان بصلاة العشاء وأما بالنسبة إلى انّ الزيادة توجب بطلان الصلاة فالذي يختلج بالبال انّ ذلك الدليل يقتضي البطلان إذ المفروض أنه لو عدل إلى المغرب يكون قيامه إلى الرابعة والتسبيحات زيادة فتكون موجبة لبطلان صلاته ولا يشمله دليل قاعدة لا تعاد إذ ذكرنا في محله انّ القاعدة لا تشمل البطلان إذا انكشف أثناء الصلاة .
الجهة الثالثة : أنه لو قام في صلاة العشاء إلى الثالثة وركع وسجد سجدتين ثم تذكر أنه لم يصل المغرب فهل يجوز العدول إلى المغرب أم لا الظاهر أنه جائز إذ مقتضى الاطلاق أنه ما دام في الثالثة ولم يقم إلى الرابعة يجوز له العدول .