تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
الاجماع والقدر المتيقن منه صورة كون الزيادة بدون أن تكون وظيفة للمكلف وفي المقام مقتضى وظيفة المكلف الاتيان بالركوع فلا يشمله الاجماع حيث انّه دليل لبّي ولا اطلاق له قلت يكفي دليلا للبطلان حديث لا تعاد حيث يستفاد منه انّ الركوع الزائد موجبا للبطلان أضف إلى ذلك أنه لو تحقق عنوان الزيادة يحكم بكونها موجبة للبطلان بدليل بطلان الصلاة بالزيادة ولا مجال للأخذ بقاعدة لا تعاد إذ قد ذكرنا في محله انّ دليل القاعدة لا يشمل ما لو توجه المكلف بالخلل أثناء الصلاة وقلنا انّ المستفاد من الدليل اختصاص الحكم بما لو كان التذكر بعد الصلاة والوجه في هذه المقالة انّ المستفاد من اللغة انّ الإعادة عبارة عن وجود الطبيعة ثانيا وثالثا ولو تحقق البطلان أثناء الصلاة يقال للمكلف استأنف وفرق بين ان يقال أعد وأن يقال استأنف .

الفرع الثالث : أنه لو فرض الإتيان بالثانية قبل الأولى في الوقت المختص لا يجوز العدول

بل لا بد من الاحتياط أقول تارة يكون الوقت مختصا بالأولى وأخرى بالثانية : أما على الأول فلا اشكال في جواز العدول بل لا اشكال في وجوبه لأنا أنكرنا الوقت الاختصاصي وأما في الصورة الثانية فإن كان فرض المسألة في الظهرين يلزم الاتيان بالعصر إذ المفروض انّ الدليل قائم على وجوب الاتيان بصلاة العصر في آخر الوقت وأما ان فرض الامر في العشاءين فمقتضى القاعدة العدول إلى المغرب وبعد الاتيان بها يأتي بالعشاء لقاعدة من أدرك ولكن هذا البيان انما يتم على مسلك الماتن وأما على ما قلناه فالقاعدة تختص بصلاة الفجر فلا مناص عن الاتيان بصلاة العشاء .

الفرع الرابع : أنه لو صلى صلاة العشاء وبعد الاتمام تذكر عدم الاتيان بالمغرب

لا مجال للعدول لكن تصح صلاته عشاء لقاعدة لا تعاد .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 84 | السيد تقي الطباطبائي القمي