تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ فصل في القبلة ]

فصل في القبلة وهي المكان الواقع فيه الكعبة وما يحاذيه من تخوم الأرض إلى عنان السماء وليس منها حجر إسماعيل وان دخل في الطواف ويجب على المصلي القريب استقبال عينها وكذا في البعيد ولو بالتوجّه العرفي إليها ( 1 ) .

قد تعرض الماتن في هذا المقام لجملة من الأمور :

الأمر الأول : انّ القبلة عبارة عن المكان الذي تكون الكعبة واقعة فيه

شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى القبلة ظرف الكعبة والبنية لا نفسها بحيث أنه إذا فرضنا انّ الكعبة هدّمت وزالت نعوذ باللّه تكون القبلة هي الأرض وادعي على ذلك الاجماع والتسالم فان تمّ المدعى بالإجماع والتسالم فهو والا يشكل الجزم به إذ تدل جملة من النصوص على انّ الكعبة قبلة منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له متى صرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الكعبة قال : بعد رجوعه من بدر « 1 » ومنها ما رواه أبو بصير عن أحدهما عليه السّلام في حديث قال : قلت له انّ اللّه أمره أن يصلي إلى بيت المقدس قال : نعم ألا ترى انّ اللّه يقول :وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَالآية ثمّ قال إن بني عبد الأشهل أتوهم وهم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب القبلة الحديث 1 .