تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأما صحة الصلاة إذا أدرك الامام حال الركوع فلا يدل على عدم وجوب استماع الخطبة إذ الأجزاء أعمّ من الوجوب وعدمه . وأمّا الاستدلال على عدم الوجوب بلفظ خير فغير تام إذ يمكن أن يكون المراد أنّ الصلاة خير من التجارة فانّ التجارة خير للتاجر ولكن الصلاة أحسن كما في قوله تعالى :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما )« 1 » بالنسبة إلى الخمر والميسر( وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ).

الايراد الثالث :

انّ الخطاب في الآية الشريفة متوجه إلى الموجودين زمن الخطاب ولا بد من تسرية الحكم إلى زمان الغيبة من قيام الاجماع على الاشتراك وحيث لا إجماع في المقام لا يمكن الالتزام بشمول الخطاب لما نحن بصدده . ويرد عليه أنّه لو قلنا بانّ الخطابات القرآنية نزلت على رسول اللّه أولا ثم هو كان يوصل المطلوب إلى المكلفين فلا موضوع لهذا البحث وأما أن قلنا بأن الخطابات القرآنية متوجهة إلى الناس بلسان رسول اللّه فنقول لا إشكال في أنّ الخطاب الحقيقي لا يمكن بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب بل لا يمكن حتى بالنسبة إلى الحاضرين الغافلين وأما الخطاب الانشائي الذي مرجعه إلى القضية الحقيقية فهو كما يجوز بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب والحاضرين الغافلين كذلك يمكن بالنسبة إلى المعدومين حال الخطاب الذين يوجدون بعده وتتحقّق فيهم شرائط التكليف أضف إلى ذلك انّ الاجماع اما قائم على الاشتراك على النحو العام والتخصيص يحتاج إلى الدليل وأما يلزم قيام الاجماع في كل مورد
هامش
( 1 ) البقرة : 219 .