تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلى هذا القول على حسب ما نقل عنهم وذهب بعض إلى عدم مشروعيّتها في زمن الغيبة ونسب هذا القول إلى ابن إدريس وسلار والمرتضى وذهب بعض إلى القول بالتخيير بين الجمعة والظهر ونسب هذا القول إلى الشهيد الثاني وقول رابع في المقام وهو الوجوب التعييني عند اقامتها ومرجع هذا القول إلى الواجب المشروط ومال إلى الأخير سيدنا الأستاذ واللازم ملاحظة دليل كل واحد من هذه الأقوال والالتزام بما يكون موافقا مع القواعد .

[ أدلة القائلين بوجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة والجواب عنها ]

فنقول : قد استدل على القول الأول بوجوه :

الوجه الأول : [ قوله تعالى يا أيّها الّذين آمنوا إذا نودي للصّلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر اللّه وذروا البيع ]

قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 1 » بتقريب انّ المستفاد من الآية الشريفة وجوب السعي إلى صلاة الجمعة عند اعلامها فان الأمر ظاهر في الوجوب ولا دليل على اختصاص الحكم بزمن الحضور ومقتضى الاطلاق عدم الفرق وشمول الحكم لكلا الزمانين كبقية الخطابات القرآنية المطلقة .

وقد ذكرت ايرادات بالنسبة إلى الاستدلال بالآية على المدعى .

الايراد الأول :

انّ المستفاد من الآية الشريفة تعليق إيجاب الاسراع والصلاة على انعقاد الجمعة والعرف ببابك ومقتضى مفهوم الشرطية عدم الايجاب عند عدم انعقادها . وبعبارة واضحة انّ المستفاد من الآية الشريفة الوجوب المشروط لا المطلق فالنتيجة انه لو أقيمت صلاة الجمعة تجب المبادرة ولقائل أن يقول انّ الموضوع
هامش
( 1 ) الجمعة : 9 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 4 | السيد تقي الطباطبائي القمي