. . . . . . . . . .
شرح
الامر بكلتا الصلاتين وعليه أما يكون الامر متعلقا بخصوص العصر أو بخصوص الظهر أو بكلتيهما تخييرا والثاني والثالث مقطوع الفساد فيبقى الاحتمال الأول مضافا إلى أن القاعدة تقتضي ذلك إذ المفروض انّ الواجبين من الصلاة منبسطان على الوقت على نحو الترتيب فبطبيعة الحال يختص آخر الوقت بالعصر فإنه لازم التقسيط وما أفاده من غرائب كلامه إذ يرد عليه أولا ان الالتزام بما أفاده مناقض مع تصريحه بانّ الوقت مشترك بين الامرين وثانيا أنه لولا الدليل الخارجي ما المانع من ايقاع الظهر إذ الظهر لا يكون مشروطا بوقوعه قبل العصر فالمقتضى للصحة موجود والمانع مفقود ولذا يمكننا أن نقول إنّ مقتضى القاعدة وجوب تقديم الظهر لتمامية جهاته بخلاف العصر وصفوة القول انّ لزوم تقديم العصر بلحاظ الدليل الخارجي لا بمقتضى القاعدة ولنا أن ندعي أنه على القول بالاشتراك لو فرضنا ترك العصر عمدا وأتى بالظهر تكون صلاته صحيحة بقاعدة الترتّب إذ غاية ما يستفاد من الدليل الخارجي وجوب تقديم العصر لكن لو عصى وأتى بالظهر ما المانع من الالتزام بالصحة وفي المراجعة الأخيرة رئينا أن المستفاد من حديث ابن همام بحسب الفهم العرفي ان آخر الوقت يختص بالعصر ان قلت يعارض الحديث بما يدلّ على بقاء وقت الظهر إلى الغروب قلت حديث ابن همام أحدث فيرجح على غيره بالأحدثيّة فالنتيجة أنه لا يكون آخر الوقت قابلا لايقاع الظهر فيه . ولنا أن نقول إن المستفاد من حديث ابن همام أنه لو لم يصلّ لا الظهر ولا العصر ، لا مجال لايقاع الظهر قبل العصر إذ يفهم من كلام الراوي أن الوقت في الفرض المذكور يختصّ بالعصر والامام عليه السّلام قرّره على ما في ذهنه فلا مجال للإتيان بالظهر لكن لا يستفاد من الحديث ، عدم القابليّة على الاطلاق بل انّما يدلّ على الاختصاص في صورة