. . . . . . . . . .
شرح
من الامام هو الحجة البالغة الإلهية ولكن إذا كان المراد من الامام امام الجماعة لا تكون النصوص دالة على المدعى ويكفي للإشكال احتمال كون المراد من الامام امام الجماعة قلت : يرد عليه أولا ان قوله عليه السّلام في جملة من النصوص لا صلاة الّا مع امام معناه ان اللازم على المكلّف أن يكون مؤتمّا بامام والحال أن تحقق الجماعة لا يتوقف على الائتمام لأنه يمكن أن يكون الشخص بنفسه امام الجماعة وبعبارة واضحة المستفاد من جملة من هذه النصوص انّ صلاة العيد متقومة بالإتمام وهذا لا يستقيم الّا بأن يقال يلزم اقامتها بكون الامام المعصوم اماما في الجماعة وثانيا انه يستفاد المدعى من بعض هذه الروايات بوضوح لاحظ الحديث الثالث والخامس والسادس والحديث العاشر فالنتيجة أنّ اقامتها في زمان الغيبة جماعة غير جائزة ويؤيد المدعى أن لم يدل عليه ، قول السجاد عليه السّلام : اللهم انّ هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك « 1 » ولكن قد تقدّم منّا الاشكال في دلالة القول المذكور على المدّعى والظاهر أنّه يدل على المدعى ما رواه حنان بن سدير عن عبد اللّه بن ذبيان عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال : يا عبد اللّه ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر الّا وهو يجدد اللّه لآل محمّد عليه وعليهم السلام فيه حزنا قال : قلت ولم قال إنهم يرون حقّهم في أيدي غيرهم « 2 » إذ لو كانت اقامتها جائزة في مطلق الجماعة ولو في زمان الغيبة لم يكن المقام مختصّا به عليه السّلام وبعبارة واضحة انّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ التصدّي لإمامة الجماعة في العيد مختصا بمن يكون اماما من قبل اللّه تعالى فالنتيجة عدم جواز
هامش
( 1 ) لاحظ ص 18 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .