تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( مسألة 24 ) : لو هوى بقصد الركوع إلى حدّ الركوع فنسي وأهوى إلى السجود فتذكر قبل وصول جبهته إلى الأرض فإن كان المنسي أصل الركوع رجع منحنيا إلى حدّه وأتى بالذكر الواجب وقام عنه وهوى إلى السجود وأتمّ الصلاة وأحتاط بإعادتها وإن كان المنسي هو الطمأنينة والذكر بعد تحقق أصل الركوع رجع إلى القيام بعد الركوع وأتم الصلاة ( 1 ) .

[ لو هوى بقصد الركوع إلى حدّ الركوع فنسي وأهوى إلى السجود فتذكر قبل وصول جبهته إلى الأرض ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان :

الفرع الأول : أنه لو هو بقصد الركوع إلى حد الركوع فنسي وتذكر قبل وصول جبهته إلى الأرض

فإن كان المنسي أصل الركوع رجع منحنيا إلى حده وأتى بالذكر وقام عنه ثم هوى إلى السجود ويرد عليه أنه لا وجه للرجوع إذ المفروض تحقق الركوع فإنه قد صرح في كلامه بوصوله إلى حد الركوع اللهم الّا أن يقال أنه كان فيما أفاده ناضرا إلى صورة عدم المكث ولو قليلا إذ لو وصل إلى حد الركوع ولم يمكث ولو قليلا لا يبعد أن لا يصدق عنوان الركوع ولو وصلت النوبة إلى الشك تكون النتيجة لزوم أخذ المكث في مفهومه إذ لو دار الأمر بين السعة والضيق في مفهوم كلمة يكون مقتضى الأصل عدم السعة وإن شئت فقل القدر المعلوم من صدق عنوان الركوع المقدار المقيّد ومع الشك في صدقه يكون الأخذ بالدليل آخذا به في الشبهة المصداقية التي لا يمكن الالتزام به فلاحظ ويرد عليه أيضا أنه لو فرض فوت الركوع لا وجه لرجوعه منحنيا بل يجب عليه أن يقوم منتصبا ويركع .

الفرع الثاني : أنه لو كان المنسي الطمأنينة والذكر

بعد تحقق أصل الركوع رجع إلى القيام بعد الركوع وأتمّ الصلاة والظاهر أنّ الوجه فيما أفاده انّ محل تدارك الطمأنينة والذكر فات ولا يمكن تداركه وأما القيام بعد الركوع فمحله باق فيجب
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 260 | السيد تقي الطباطبائي القمي