تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : أما ما أفاده من لزوم كون الركوع على النحو المتعارف فالظاهر أنه تام إذ المتفاهم العرفي من الدليل الدال على لزوم فعل أن يكون المطلوب ما هو المتعارف من ذلك الفعل فلو أمر المولى عبده بالمشي من الدار إلى السوق لا يجوز أن يمشي العبد على النحو القهقري وبعبارة واضحة أنّ المشي القهقري وإن كان من أفراد المشي لكن الظاهر بحسب الفهم العرفي أنّ المطلوب المشي المتعارف والمقام كذلك وأما لزوم وصول اليد إلى الركبة فيستفاد من النص لاحظ ما رواه زرارة « 1 » فانّ المستفاد من الحديث لزوم الانحناء بمقدار تصل الراحة إلى الركبة وبلوغ الأصابع إلى عين الركبة ويستفاد من الحديث وجوب وضع اليد اليمنى على الركبة اليمنى واليسرى على اليسرى وأما الاحتياط بإيصال الراحة إلى الركبة فالظاهر أنّه لا دليل عليه نعم الاحتياط حسن بلا اشكال ولا كلام .

الجهة الرابعة : أنه يجب فيه الذكر

أقول نقل عليه الاجماع من جملة من الأعيان منهم الشيخ والعلامة والشهيد ولا اشكال ولا ريب في وجوبه ويمكن أن يقال أنّ وجوبه من ضروريات الفقه إن لم يكن من ضروريات المذهب ويكفي لإثبات وجوبه السيرة الجارية والارتكاز من المتشرعة .

الجهة الخامسة : في بيان الذكر الواجب في الركوع

والنصوص الواردة في المقام مختلفة . منها ما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة قال : ثلاث تسبيحات مترسلا تقول « سبحان اللّه سبحان
هامش
( 1 ) لاحظ ص 231 .