تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
التفكيك بين الواجبة والمستحبة والتفصيل بينهما لا مجال له وإن كان المراد من الوجوب النفسي فلا يمكن مساعدته إذ لا دليل على وجوبها النفسي مضافا إلى أنّ الجزء بما هو جزء لا يكون واجبا وبعبارة واضحة انّ الواجب عبارة عن المركب بما هو وأما جزء المركب فلا يكون واجبا بالوجوب الشرعي بل لا تكون جزءا لعدم الدليل عليه بل الدليل قائم على عدمه لاحظ قوله عليه السّلام فيما رواه ناصح المؤذّن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : فانّ مفتاح الصلاة التكبير « 1 » فإنه لو كانت النية جزءا للصلاة كان الجزء الأول النية وإن كان المراد من الوجوب المقدمي فلا فرق بين الواجبة والمستحبة مضافا إلى أنّ مرجعه إلى الاشتراط وفي المقام شبهة وهي أنه لا اشكال في جواز قول القائل حيث يقول « قصد الصلاة فان الاستعمال المذكور لا يكون مجازا فلا يمكن أن تكون النية شرطا لا في المسمى ولا في المأمور به وأيضا لا يمكن أن تكون دخيلا في المأمور به لا على نحو الشرطية ولا على نحو الجزئية بيان ذلك امّا عدم امكان دخلها في المسمى فلانه يلزم اتحاد العارض والمعروض هذا إذا فرض على نحو الجزئية ويلزم تقدم الشرط على نفسه ، على الشرطية وأما عدم امكان دخلها في المأمور به فلأن القصد أمر غير اختياري فلا يعقل أن يتعلق به التكليف . أقول : لا اشكال في أنّ الحركة الاختيارية اسم لما يكون اختياريا من الحركات كالحركة من مكان إلى مكان آخر وحكم الأمثال واحد فلنا أن نقول لو قال أحد قصد الصلاة يكون المراد من الصلاة المركّب الخالي من القصد ويكون الاستعمال مجازيا لكن لا يلتفت إلى المجازية الّا مع الدقة وإمعان النظر فلا يلزم تقدم الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 7 .