تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الثالثة : أن لا يكون مما تحلّه الحياة من الميتة فلا تجوز الصلاة في شيء منها نعم لا بأس بما لا تحلّه الحياة منها كالصوف والقرن ونحوهما ( 1 ) .
شرح
في اللباس أو المحمول إذا شك في كونه مما يؤكل أولا بمقتضى استصحاب عدم تعلّق النهي بما أخذ منه المشكوك فيه وثانيا باستصحاب العدم المحمولي وثالثا باصالة البراءة ولقائل أن يقول ما المراد من البراءة فانّ النهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لا يكون نهيا تكليفيا بل إرشاد إلى أنّ الأمر المتعلق بالصلاة متعلق بالحصة الكذائية الا أن يقال أنّ مقتضى اطلاق دليل اصالة البراءة عدم اختصاصه بالحكم المولوي وشموله لكل شك فلا مجال للإشكال المزبور . ولكن مرجع هذا التقريب إلى جريان البراءة عن الأكثر في المركب الارتباطي والمفروض أنّ الحق عندنا عدم جريان البراءة عن الأكثر لكونه معارضا بالبراءة عن الأقل اللهمّ الّا على القول بعدم المانع عن جريان الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي بشرط عدم جريانه في الطرف الآخر كما اخترنا هذا المسلك وأما على مذهب المشهور فلا دافع للإشكال فلاحظ واغتنم .

[ الثالثة : أن لا يكون مما تحلّه الحياة من الميتة ]

( 1 ) تعرض قدّس سرّه في المقام لفرعين :

الفرع الأول : عدم جواز الصلاة في الاجزاء التي تحلّها الحياة من الميتة

قال في الحدائق وقد أجمع الأصحاب قدس اللّه أسرارهم على أنه لا تجوز الصلاة فيه ولو كان لا يؤكل لحمه سواء دبّغ أم لم يدبّغ حتى من القائلين بطهارتها بالدباغ وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ قال : لا ولو دبغ سبعين مرة « 1 » .

الفرع الثاني : أنّ تجوز الصلاة فيما لا تحله الحياة من الميتة

والكلام في هذا الفرع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .