. . . . . . . . . .
شرح
جزءا للموضوع لا يكون عدم العرض نعتا للموضوع ولا ربط بينه والمحل إذ العدم باطل محض فلا يكون قابلا لأن يكون بينه وبين المحل ربط نعم بالعناية يكون قابلا بأن يرجع إلى ما يكون له حظ من الوجود كما لو رجع عدم البصر إلى العمى أو رجع عدم العلم إلى الجهل وهذا يحتاج إلى العناية وإقامة الدليل عليها والّا لو خلي وطبعه يكون الجزء العدم المحمولي إذا عرفت ما تقدم نقول لا مانع عن جريان استصحاب عدم كون هذا اللباس مما لا يؤكل لحمه فإنه قد علم من الدليل وجوب ايقاع الصلاة في الساتر الذي لا يكون مما لا يؤكل لحمه فالموضوع بمقتضى الدليل مركب من اللباس ومن عدم كونه مما لا يؤكل وأحد جزئي المركب محرز بالوجدان والجزء الآخر محرز باستصحاب العدم المحمولي كما لو شك في أنّ المرأة الفلانية قرشية أم لا ، نحكم بعدم كونها قرشية إذ الموضوع للحكم من المركب من المرأة وعدم كونها قرشية بالعدم المحمولي فنقول هذه المرأة قبل وجودها لم تكن منسوبة إلى قريش وبعد وجودها شك في بقاء ذلك العدم يكون مقتضى الاستصحاب بقائه وفي المقام نقول هذا اللباس قبل وجوده لم يكن مما لا يؤكل لحمه والآن كما كان وإن شئت فقل انّ المستفاد من الدليل أنّ الموضوع عبارة عن اللباس الذي لا يكون من محرم الأكل بمقتضى الجهة الأولى يكون الموضوع مركبا وبمقتضى الجهة الثانية الموضوع عبارة عن اللباس الذي يلبسه المصلّي وبمقتضى الجهة الثالثة قد أخذ أحد جزئي الموضوع عدم كونه من المحرم وبمقتضى الجهة الرابعة العدم الذي يكون جزءا ، العدم المحمولي فلو شك في كون اللباس مما لا يؤكل يقال هذا اللباس قبل وجوده لم يكن لباسا ولم يكن مما لا يؤكل وبعد وجوده يكون وجوده محرزا ويشك في بقاء ذلك العدم الأزلي وببركة الاستصحاب يحكم ببقاء ذلك العدم فلاحظ