فصل في التيمّم وموقعه فيما إذا لم يمكن للمكلّف استعمال الماء عقلا أو شرعا وذلك يتحقّق بأمور :
الأوّل : عدم وجدان الماء بمقدار يكفي للغسل أو الوضوء ، والمعيار فيه الصدق العرفي ، ولكن لو كان في فلاة احتمل وجود الماء في أحد جوانبها يجب عليه الفحص عنه بمقدار غلوة سهم في الأرض الغير السهلة وغلوة سهمين في الأرض السهلة من الجوانب الأربع .
الثاني : الخوف من الضرر في تحصيله على نفسه أو عرضه أو مال معتدّ به من عدوّ أو سارق أو سبع ، وكذا لو خاف من الضياع أو غيره .
الثالث : الخوف من استعمال الماء لمرض أو رمد أو ورم أو جرح أو قرح أو أمثال ذلك ممّا يضرّ معه استعمال الماء ما لم يكن من موارد الجبرة أو ما في حكمها على التفصيل المذكور في باب الوضوء ، والأحوط في الرمد والورم ضمّ الوضوء الجبيري أيضا .
الرابع : أن يكون في استعمال الماء ضرر شديد لا يتحمل عادة ، ومن ذلك شدّة البرد ولو كان يؤدّي إلى انشقاق الجلد أو حصول الشين بحيث يعسر تحمّله في العادة تيمّم ولو لم يؤدّ إلى خروج الدم وكذا لو كان ذلك لغير البرد .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 719
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٧١٩