. . . . . . . . . .
شرح
يصدق عنوان الدفن إلّا بالمواراة ، أضف إلى ذلك السيرة الجارية بين المسلمين ، بل سيرة العقلاء في جميع أنحاء العالم جارية على مواراة الميّت تحت الأرض فلا يجوز وضعه في الجدار أو فوق الأرض وستره بالجدار والسقف هذا بالنسبة إلى أصل المواراة ، وأمّا كونها بحيث يترتّب عليها ما ذكر في المتن ، فعن المدارك أنّه قطع الأصحاب وغيرهم بأنّ الواجب وضعه في حفرة تستر عن الإنس ريحه وعن السباع بدنه بحيث يعسر نبشها غالبا . وعن الجواهر ولعلّه تتوقّف فائدة الدفن عليه ، أضف إلى ذلك ما عن الرضا عليه السّلام « 1 » .
الجهة الثالثة : أنّه يجب وضعه على الجنب الأيمن مستقبل القبلة كما عليه السيرة الجارية ، أضف إلى ذلك حديث معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان البراء ابن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمكّة وأنّه حضره الموت وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون يصلّون إلى بيت المقدس فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى القبلة وأنّه أوصى بثلث ماله فجرت به السنّة « 2 » ، مضافا إلى ذلك كلّه حديث العلاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث القتيل إذا قطع رأسه قال : إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجّهته للقبلة « 3 » . ويؤيّد المدّعى ما في فقه الرضا عليه السّلام ثمّ ضعه على يمينه مستقبل القبلة « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّم آنفا .
( 2 ) الوسائل ، الباب 61 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) المستدرك ، الباب 51 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .