إلّا في المرأة الغير المسلمة الحامل بطفل مسلم فإنّه يجب دفنها مستدبرة القبلة ليكون الطفل مستقبلا إذا كان قد ولجته الروح ( 1 ) .
شرح
وما في دعائم الإسلام عن عليّ صلوات اللّه عليه أنّه شهد جنازة رجل من بني عبد المطّلب فلمّا أنزلوه في قبره قال : أضجعوه في لحده على جنبه مستقبل القبلة ولا تكبّوه لوجهه ولا تلقوه لظهره ثمّ قال للّذي وليه : ضع يدك على أنفه حتّى يتبيّن لك استقبال القبلة « 1 » .
( 1 ) لاحظ ما رواه يونس قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثمّ يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها « 2 » . والحديث ضعيف سندا فما الحيلة ؟
وقال سيّدنا الأستاذ في هذا المقام : إنّه لا دليل على وجوب إخراج الولد من بطن امّه ليغسل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ومع عدم الدليل يدفن مع امّه ، وما أفاده غريب فإنّ التغسيل والتكفين إذا كانا واجبين تجب مقدّماتهما أي إخراجه من بطن امّه .
وبعبارة أخرى : لا يكون وجوده في الخارج أي خارج الرحم شرطا كي يقال لا يجب تحصيل شرط الواجب ، وعليه لا بدّ من إتمام الأمر بالإجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام وهل يمكن تحصيله .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 39 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .