تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
مسألة 160 : يحرم لطم الوجه وخدشه ونتف الشعر في موت الأقارب وغيرهم ( 1 ) .
شرح
ويمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الحديث أنّ الإلقاء في البحر في صورة عدم إمكان الدفن حيث يسأل الراوي الإمام عليه السّلام بقوله : كيف يصنع به إذ لو كان الدفن ممكنا على الطريق المعهود لم يكن وجه للسؤال . وإن شئت فقل : إنّ الأمر بالإلقاء في البحر حكم اضطراري ولا تصل النوبة إلى الوظيفة الاضطرارية ما دام العمل بالاختياري ممكنا ، والظاهر أنّه يجب معيّنا العمل بمفاد الحديث الأوّل إذ ذكرنا أنّ سنده تامّ ، وأمّا البقيّة فلا ، فيكون العمل بمفاده في صورة الإمكان هو الأظهر . ( 1 ) لاحظ ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه أوصى عندما احتضر فقال : لا يلطمن عليّ خد ولا يشقن عليّ جيب فما من امرأة تشقّ جيبها إلّا صدع لها في جهنّم صدع كلّما زادت زيدت « 1 » . وما عن كتاب التعازي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في حديث : ليس عن البكاء نهيت ولكنّي نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لعب ولهو ورنّة شيطان وصوت عند مصيبة ولطمن خدود وشقّ جيوب ورنّة شيطان الخبر « 2 » . وما رواه خالد بن سدير أخي حنّان بن سدير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على امّه أو على أخيه أو على قريب له ،
هامش
( 1 ) المستدرك ، الباب 72 من أبواب الدفن ، الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 713 | السيد تقي الطباطبائي القمي