وأمّا المغصوب فلا يكفّن به مطلقا ( 1 ) .
مسألة 159 : يؤخذ الكفن من أصل مال الميّت ولو كان مديونا ( 2 )
شرح
الأمر الثالث : أنّ أصل ستر بدنه مطلوب وفيه أنّ هذه الدعوى بلا دليل .
الأمر الرابع : إطلاق دليل ثلاثة أثواب ودليل التقييد منصرف إلى صورة الاختيار والإمكان ، وفيه أنّه خلاف المقرّر فإنّ دليل التقييد إرشاد إلى أنّ الواجب ، المقيّد .
وصفوة القول : إنّه لو تمّ دليل المنع لا وجه لرفع اليد عنه في بعض الأحوال والأخذ به في بعضها الآخر .
( 1 ) فإنّ الحرام لا يمكن أن يكون متّحدا مع الواجب لأوله إلى اجتماع الضدّين .
( 2 ) نقل عليه دعوى الإجماع ، وتدلّ عليه جملة من النصوص منها : ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثمن الكفن من جميع المال « 1 » .
ومنها : ما رواه زرارة قال : سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه قال : يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه ويقضي ما عليه ممّا ترك « 2 » .
ومنها : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصية ثمّ الميراث « 3 » . ومقتضى إطلاق النصّ تقدّم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 31 من أبواب التكفين .
( 2 ) الوسائل ، الباب 27 من أحكام الوصايا ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 .