ولطلب الحاجة ( 1 ) . وللاستخارة يعني لطلب تقدير الخير من اللّه في الأمور ( 2 ) وهذا الغسل غير مختصّ بصلاة الاستخارة بل ولا بمطلق الاستخارة بل مستحبّ في مطلق طلب الخير ( 3 ) .
شرح
فأتى فسلّم فردّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : من أنت ؟ فقال : أنا هامة بن الهيم بن لا قيس بن إبليس إلى أن قال : قال هامة : فقلت : يا نوح أنّني ممّن شرك في دم العبد الصالح الشهيد السعيد هابيل بن آدم هل تدري عند ربّك من توبة ؟ قال : نعم يا هام همّ بخير وافعله قبل الحسرة والندامة إنّي وجدت فيما أنزل اللّه تبارك وتعالى عليّ أنّه ليس من عبد عمل ذنبا كائنا ما كان وبالغا ما بلغ ثمّ تاب إلّا تاب اللّه تعالى عليه فقم الساعة واغتسل وخرّ للّه ساجدا ففعلت ما أمرني إذ نادى مناد من السماء ارفع رأسك قبلت توبتك فخررت للّه ساجدا حولا ، الخبر « 1 » .
( 1 ) لاحظ ما رواه عبد الرحيم القصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك إنّي اخترعت دعاء قال : دعني من اختراعك إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلّ ركعتين تهديهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت : كيف أصنع قال : تغتسل وتصلّي ركعتين ، الحديث « 2 » .
( 2 ) لاحظ ما رواه سماعة « 3 » .
( 3 ) الظاهر أنّ الوجه في العموم أنّ الاستخارة طلب الخير فيشمل الجميع .
هامش
( 1 ) المستدرك ، الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 1 .
( 3 ) تقدّم في ص 536 - 537 .