تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
يجوز أن يعكس المكلّف بأن يتصدّق أوّلا إلى آخر ما ذكر أو يشرع من الذكر ، الظاهر أنّه لا يمكن للفقيه أن يلتزم به . وصفوة القول : إنّ الظاهر بحسب المتفاهم العرفي أنّ أمر المولى لو تعلّق بمجموع أفعال عطف بنحو بعضها على البعض يفهم الترتيب إلّا أن تقوم قرينة تدلّ على أنّ المطلوب هو الجمع وهذا العرف ببابك . ويمكن تقريب المدّعى بنحو آخر وهو : أنّ المستفاد من حديث زرارة « 1 » أنّ الغسل له ثلاثة أجزاء ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أنّ المستفاد من كلمة ثمّ لزوم الترتيب بين الرأس والأيمن ، فالنتيجة أنّه لا يعقل الامتثال إلّا مع الترتيب . وبعبارة واضحة : قد علم من حديث زرارة أمران : أحدهما أنّ الغسل ذو أجزاء ثلاثة ، ثانيهما لزوم الترتيب بين الرأس واليمين ، ولا يعقل الجمع بين الأمرين إلّا برعاية الترتيب بين الأجزاء ، فالحقّ ما هو المتعارف في الخارج . وأمّا الاستدلال على المدّعى بما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : غسل الميّت مثل غسل الجنب وإن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرّات « 2 » . بتقريب أنّه صرّح في الحديث بأنّ غسل الميّت مثل الجنابة ، وحيث إنّ غسل الميّت اعتبر فيه الترتيب بين الجانبين فغسل الجنابة كذلك أيضا . فيرد فيه : أنّ السند مخدوش بإبراهيم بن مهزيار ، لكن يكفي لإثبات المدّعى ما تقدّم في حديث زرارة مؤيّدا بالسيرة الخارجية بحيث لا يبعد أن
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 518 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .