. . . . . . . . . .
شرح
وهو رأس المحرم ، الثاني : أنّه عبارة عن ذلك مع الاذنين وهو رأس الصائم ، الثالث : أنّه ذلك مع الوجه وهو رأس الجناية في الشجاج ، الرابع : أنّه ذلك كلّه مع الرقبة وهو رأس المغتسل « 1 » .
ويمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه زرارة « 2 » ووجه الاستدلال أنّه لا إشكال في لزوم غسل العنق ولم يذكر في الحديث ، ومن ناحية أخرى أنّ العنق لا يكون داخلا في المنكب فطبعا يلزم غسله مع الرأس ، أضف إلى ذلك السيرة الخارجية الجارية بين أهل الشرع ، ومن الظاهر أنّ ما جرت عليه السيرة لو لم تكن مقرّرة شرعا لم تكن محقّقة مع الابتلاء بالنسبة إلى عموم المكلّفين وهذا ظاهر واضح .
الأمر الثالث : غسل الطرف الأيمن من البدن ،
ويمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه زرارة « 3 » فإنّ المستفاد من الحديث الترتيب بين الجانبين ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّ الأيسر عطف على الأيمن بالواو فلا يستفاد من الحديث إلّا الترتيب بين البدن والرأس . وبعبارة أخرى : لفظ ثمّ يدلّ على الترتيب ، وأمّا لفظ واو فلا يدلّ إلّا على الجمع لكن هل يمكن الإذعان بما ذكر مثلا إذا ورد في الدليل يستحبّ في يوم السبت لكلّ مكلّف أن يصلّي ركعتين ويذكر الحوقلة مائة مرّة ويقول : يا اللّه مائة مرّة ويتصدّق على المسكين ، ما ذا يفهم من الحديث المذكور وهلهامش
( 1 ) الحدائق ج 3 ص 66 .
( 2 ) تقدّم في ص 518 .
( 3 ) تقدّم في ص 518 .