. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه يحيى بن أبي طلحة أنّه سأل عبدا صالحا عليه السّلام عن رجل مسّ فرج امرأته وجاريته يعبث بها حتّى أنزلت ، عليها غسل أم لا ؟ قال :
أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت : بلى ، قال : عليها غسل « 1 » .
ومقتضى الجمع بين الطوائف الثلاثة أن يقال : إذا كان الإنزال بالنسبة إلى المرأة ناشئا عن الشهوة يحكم بكونها جنبا ويجب عليها الغسل وإلّا فلا ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
ثمّ إنّه لا فرق في ترتّب الحكم على الإنزال بين خروج المني في النوم أو اليقظة ولا بين كونه قليلا أو كثيرا إلى غير ذلك ، والوجه فيه إطلاق الدليل فإنّ المستفاد منه أنّ الموضوع الذي رتّب عليه الحكم في وعاء الشرع خروج المني وصدق الإنزال بلا تقيّده بقيد من القيود .
الجهة الثالثة : أنّ البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء محكوم بكونه منيا ويترتّب عليه حكمه مع أنّ مقتضى الأصل الأوّلي والقاعدة الأوّلية عدم كونه مصداقا له والوجه في الخروج عن القاعدة الأوّلية عدّة نصوص ؛ منها : ما رواه محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ يجد بللا فقد انتقض غسله وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لأنّ البول لم يدع شيئا « 2 » .
ومنها : ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 .