. . . . . . . . . .
شرح
لا تكون قابلة للخدش .
ثمّ إنّه هل يكون فرق بين نزوله وحصوله من الموضع المعتاد أو غيره ؟
وقع الخلاف في هذه الجهة بين الاعلام والعمدة النصوص وما يختلج بالبال في هذه العجالة أن يقال : المدار على صدق الإنزال ، لاحظ ما رواه الحلبي « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديث بمقتضى مفهوم الشرط أنّ الميزان صدق عنوان الإنزال فلو صدق يجب الغسل ومع عدم صدقه لا يجب .
إن قلت : يستفاد من حديث ابن سنان « 2 » أنّ المني يخرج من الإحليل فلو لم يخرج من الإحليل لا يكون منيا ولا يجب فيه الغسل فلا أثر لصدق الإنزال إذا لم يكن نازلا من الإحليل .
قلت : إنّه لو فرض صدق المني على الخارج من الخصية لا يمكن أن يقال : إنّه لا يكون منيا ولا يترتّب عليه الحكم حتّى النجاسة مثلا فالمراد من الحديث أنّ المني بحسب الطبع الأوّلي يخرج من الإحليل كالبول ثمّ إنّه لا فرق في الحكم المذكور بين الرجل والمرأة . نعم ، قد دلّت جملة من النصوص منها ما رواه عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمنى عليها غسل ؟ فقال : إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها شيء إلّا أن يدخله ، قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله قال : ليس عليها الغسل « 3 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 478 .
( 2 ) تقدّم في ص 478 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 18 .