لو دخل بعضها ولا يترك الاحتياط في جميع ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المقام جهات من البحث :
الجهة الأولى : أنّ الغسل من حيث الحكم الشرعي نوعان : واجب ومستحبّ ، والظاهر أنّ المراد بالوجوب في كلامه أعمّ من التكليفي إذ من الواضح أنّ غسل الجنابة مثلا لا يكون واجبا في حدّ نفسه بالوجوب النفسي وقس عليه غيره . نعم ، غسل الأموات واجب في حدّ نفسه كما أنّ غسل الجنابة أو غسل الجمعة يمكن صيرورته واجبا بالنذر وشبهه .
الجهة الثانية : أنّ الجنابة تحصل بأحد أمرين : أحدهما : خروج المني من الموضع المعتاد نقل عن الخلاف وغيره دعوى الإجماع عليه ، وعن بعض دعوى إجماع المسلمين عليه وتدلّ على المدّعى جملة من النصوص منها :
ما رواه عبيد اللّه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المفخّذ عليه غسل ؟
قال : نعم إذا أنزل « 1 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل قال : تغتسل « 2 » .
ومنها : ما رواه ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاث يخرجن من الإحليل وهن المني وفيه الغسل ، الحديث « 3 » . مضافا إلى أنّ كون خروج المني في الجملة موجبا للجنابة ، ووجوب الغسل من الواضحات التي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .