تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

[ فصل في أحكام الشكوك المتعلّقة بالوضوء ]

فصل في أحكام الشكوك المتعلّقة بالوضوء مسألة 123 : من تيقّن الحدث وشكّ في الوضوء يلزم أن يتوضّأ ( 1 ) . ومن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث بنى على الطهارة ، ومن تيقّن بهما وشكّ في المتأخّر منهما فله صور يلزم البناء على عدم الطهارة في جميعها ( 2 ) . مسألة 124 : من شكّ في الوضوء بعد الصلاة بنى على صحّتها ( 3 )
شرح
( 1 ) لاستصحاب بقاء الحدث ، كما أنّ مقتضاه بقاء الطهارة في عكس ذلك . ( 2 ) إمّا يكون كلاهما مجهولي التاريخ ، وإمّا يكون تاريخ الوضوء معلوما وتاريخ الحدث مجهولا ، وإمّا يكون عكس ذلك فعلى ما ذهب إليه صاحب الكفاية من التفصيل لا بدّ من القول بتعارض الأصلين في الشقّ الأوّل واستصحاب الطهارة في الثاني واستصحاب الحدث في الثالث ، وأمّا على مسلك غيره كما هو المنصور المؤيّد فيتعارض الأصلان في تمام الصور ولا بدّ من الوضوء . ( 3 ) لقاعدة الفراغ . نعم ، مع فرض إحراز الغفلة حين الشروع لا تجري القاعدة على المبنى ، لكن الكلام في تمامية المبنى ، وقد ذكرنا في محلّه أنّ مقتضى إطلاق الدليل جريان القاعدة حتّى في صورة الغفلة واحتمال المصادفة . وبعبارة أخرى : لا دليل على كون القاعدة معلّلة بل يمكن أن تكون الجملة الأخيرة حكمة للجعل والتفصيل يطلب ممّا ذكرنا في بحث القاعدة .