وتلك الخرقة غصبية ( 1 ) .
مسألة 122 : وضوء صاحب الجبيرة صحيح ما دام العذر ، أمّا لو ارتفع فالأحوط إعادة الوضوء للعمل المستقبل ( 2 ) خصوصا فيما لو ارتفع في أثناء الوضوء فإنّه يستأنف الوضوء ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لامتناع اجتماع الأمر والنهي فإنّه يلزم اجتماع الضدّين .
( 2 ) ما قيل في وجه ذلك أنّه بدل اضطراري للوضوء التامّ وليس في عرضه كي يترتّب عليه أثره ، ولذا لا يجوز للمكلّف إيقاع نفسه في العذر ولو كان في عرضه كان جائزا له ، كما أنّه يجوز له أن يسافر ويقصر صلاته ، فالجمع العرفي بين دليل الوضوء والجبيرة يقتضي أن يكون الوضوء العذري رافعا في الجملة ، أي ما دام العذر باقيا . وأمّا لو ارتفع العذر يجب الاستئناف ، هذا ملخّص ما أفيد في هذا المقام ، لكنّه لا مجال لمساعدته فإنّ الظاهر من أدلّة الجبيرة أنّها في حكم الوضوء التامّ كما نسب ذلك إلى المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد حيث لم يوجبوا الاستئناف وعدم جواز إيقاع المكلّف نفسه في العذر أوّل الكلام ، مضافا إلى أنّه لا ملازمة بين الأمرين فإنّه يمكن أن يترتّب على الكامل أثر لا يترتّب على الناقص ، لكن يحتمل أن يترتّب على الناقص مرتبة من الأثر الكامل بحيث لا يبقى مجال لتدارك ما نقص من الأثر الكامل ومع هذا الاحتمال كيف يمكن الالتزام بانتقاض الناقص عند زوال العذر واللّه العالم .
( 3 ) في هذا الفرض لا بدّ من الاستئناف لأنّ المفروض أنّ البدل الاضطراري لم يتحقّق بعد فلا دليل على كونه بدلا عن التامّ .
وبعبارة أخرى مع فرض زوال العذر القاعدة الأوّلية تقتضي الوضوء التامّ ، وببيان أوضح زوال العذر يكشف عن عدم تعلّق الأمر بالبدل .