[ الثاني عشر : إباحة مكان الوضوء ]
الثاني عشر : إباحة مكان الوضوء بمعنى عدم غصبيته وهذا الشرط علمي أيضا ( 1 ) فلو علم بالغصب وتوضّأ فيه بطل الوضوء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه لو فرض صدق عنوان التصرّف على الغسل المأمور به فلا يكون قابلا لأن يتقرّب به لما ذكر من أنّ مرجعه إلى اجتماع الضدّين . نعم ، ربّما يناقش في صدق التصرّف على مثل ذلك وهذا أمر آخر .
( 2 ) قد علم ممّا ذكرنا سابقا أنّ هذا الشرط واقعي ولا فرق بين الجاهل والعالم لأنّ الحكم الواقعي محفوظ في ظرف الجهل . نعم ، مع السهو والغفلة يكون الحكم الواقعي ساقطا لكن حيث إنّه يستفاد من حديث الرفع بقاء الملاك الملزم والملاك يستلزم المبغوضية فلا مجال للالتزام بالصحّة للزوم اجتماع الحبّ والبغض والتسليم ببقاء الملاك والالتزام بالصحّة بدعوى أنّ الملاك غير المؤثّر في تعلّق النهي لا يكون مؤثّرا في المبغوضية لا مجال له فإنّ الملاك لو لم يكن تامّا في ظرف السهو والغفلة فلا وجه لكون الرفع امتنانا وإن كان تامّا يكون الفعل مبغوضا قهرا فلا يمكن أن يكون محبوبا لاستحالة اجتماع الضدّين ولكن قد تقدّم منّا عدم تمامية التقريب المذكور ، فراجع ذيل الشرط السادس من شرائط الوضوء .
وصفوة القول أنّ المولى لو كان محبّا ومشتاقا إلى تحقّق الفعل في الخارج يقتضي أن يأمر بالتحفظ عن الوقوع في الغفلة ولكن مع ذلك لا يأمر به امتنانا .