. . . . . . . . . .
شرح
نفعه ، فظهر أنّ العمدة دلالة الآية الأولى على المدّعى ، ويؤيّدها ما في بعض الروايات من حصر الطهور في الماء والصعيد كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون معه اللبن أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إنّما هو الماء والصعيد « 1 » .
واستدلّ الصدوق على مدّعاه على ما نقل عنه بما رواه يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة قال :
لا بأس بذلك « 2 » . وهذه الرواية لا مجال للاعتماد عليها لضعف سندها فإنّ في طريقها سهل بن زياد والرجل مورد طعن جماعة من أهل الفنّ بل قيل في حقّه إنّه غال فلا يعتمد على اخباره وإن وثّقه الشيخ في رجاله بعد تضعيفه في الفهرست ، مضافا إلى أنّه نقل عن الشيخ في التهذيب أنّه قدّس سرّه ردّ على هذا الخبر بأنّه شاذ شديد الشذوذ وإن تكرّر في الكتب والأصول فإنّما أصله يونس عن أبي الحسن عليه السّلام ولم يروه غيره وقد أجمعت العصابة على ترك العمل بظاهره . أضف إلى ذلك أنّ في السند أيضا ممّن لا يعتمد عليه ، فالرواية من حيث السند مخدوشة .
وأمّا من حيث الدلالة فناقش الشيخ فيها أيضا بأنّه يمكن أن يراد بماء الورد الماء الذي وقع فيه الورد وإن لم يكن معتصرا منه لأنّ كلّ شيء جاور غيره فإنّه يكسبه اسم الإضافة إليه ، انتهى .
وهذه المناقشة في غير محلّها إذ مجرّد الاحتمال لا يوجب رفع اليد عن ظهور الدليل في الإطلاق ، غاية ما في الباب أنّ لماء الورد مصداقين
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب الماء المضاف .