نعم ، لو لم يتمكّن من المباشرة تولّى مباشرته الغير فيوضّيه ، والأحوط حينئذ أن ينويا كلاهما ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اتفاقا كما في الحدائق ، وإجماعا كما عن المنتهى ، وعليه اتفاق الفقهاء كما عن التحرير ويشير إليه ما ورد في المجدور فإنّه وقع في جملة من الروايات أنّ المجدور يتيمّم ، لاحظ ما رواه محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قيل له : إنّ فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه فمات فقال : قتلوه ألا سألوا ألا يمّموه ، انّ شفاء العيّ السؤال « 1 » ومثلها غيرها فراجع « 2 » .
وأيضا يشير إليه ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا في حديث أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني « 3 » .
ويمكن أن يقال كما في طهارة شيخنا الهمداني قدّس سرّه أنّ المتبادر من الأمر بالغسل ليس إلّا وجوب إيجاد هذه الطبيعة على كلّ مكلّف على وجه يستند الفعل إليه عرفا وهذا يختلف بحسب القادر والعاجز ، فالقادر لا بدّ أن يباشر الغسل ، والعاجز لا بدّ أن يسبّب .
وبعبارة أخرى لا يسلم ظهور إسناد الفعل إلى الفاعل في المباشرة مطلقا بل يختلف بالقدرة والعجز ، وعليه يجب على العاجز أن يسبب في غسل
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس الباب من الوسائل .
( 3 ) الوسائل ، الباب 48 من أبواب الوضوء .