تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويلزم إدخال شيء من أطراف حدّ المذكور في الغسل لتحصيل العلم بغسل تمام المقدار الواجب بل إدخال شيء من باطن الأنف والشفتين لذلك أيضا ( 1 ) . وداخل العين من الباطن فلا يجب غسله ( 2 ) والمدار في القصاص والأصابع على مستوى الخلقة فلا عبرة بغيره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه لو توقّف العلم بالامتثال وتحقّق ما هو واجب غسله يلزم من باب المقدّمة إدخال شيء من الأطراف بل شيء من باطن الأنف والشفتين كما أفاده قدّس سرّه . ( 2 ) الظاهر أنّ عدم وجوب غسل ما يكون من الباطن اتفاقي بينهم ويمكن أن يستدلّ له بالوضوءات البيانية حيث إنّ وصول الماء إلى الباطن ليس أمرا طبعيّا بل يحتاج إلى مئونة وليس في النصوص دلالة عليه ويشهد له أيضا ما ورد في غير واحد من النصوص من أنّ الواجب غسله ما يكون ظاهرا ، وأمّا الباطن فلا يجب ، منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر « 1 » . وهذه النصوص وإن كان في سندها خدش لكن لا يبعد أن تورث بمجموعها الوثوق بصدور مضمونها إجمالا ، بل يمكن أن يقال : إنّه لا مقتضى للزوم غسل الباطن فإنّ الوجه ظاهر فيما يبدو للناظر كما في اللغة ولذا يصدق النظر إلى وجه من يكون مطبقا لجفنيه . ( 3 ) لا شبهة في أنّ المستفاد من أدلّة الوضوء وجوب غسل كلّ مكلّف
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .