تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
قلت : ظهور صيغة الأمر في الوجوب والإلزام ليس قابلا للإنكار ، ومعه لا مجال لهذه المناقشة . فتحصّل ممّا ذكر : أنّه لا موجب للزوم كون الغسل من الأعلى إلى الأسفل مع رعاية الأعلى فالأعلى ، ونقل عن جماعة جواز النكس منهم السيّد والشهيد وابنا إدريس وسعيد بل مال إليه صاحب المعالم وحكي عن البهائي أيضا . ويؤيّد المقصود ما رواه أبو جرير الرقّاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : كيف أتوضّأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ورأسك وقدميك « 1 » . فإنّ الظاهر من الرواية وجوب الوضوء بالنحو المذكور . غاية الأمر دلّ الدليل من الخارج على كفاية الغسل ولو لم يكن بالمسح فإنّ الإجماع بل التسالم بينهم يقتضي كفاية الغسل بلا تحقّقه في ضمن المسح ، ويدلّ على عدم لزوم المسح ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الوضوء ، قال : إذا مسّ جلدك الماء فحسبك « 2 » . إلّا أن يقال : بأنّ ما يدلّ بظاهره على لزوم المسح يقيّد المطلقات فالعمدة الإجماع ، ولا يخفى أنّ أبا جرير الواقع في سند الرواية مجهول الحال فلا
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 22 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 52 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 318 | السيد تقي الطباطبائي القمي