. . . . . . . . . .
شرح
الأصول وتصل النوبة إلى حكم العقل بالاحتياط اللهم إلا أن يقال في مورد العلم الإجمالي لا مانع من جريان الأصل في بعض الأطراف والالتزام بالتبعيض في الاحتياط وعدم كون العلم الإجمالي منجزا بالجملة بل منجز في الجملة فلا تغفل .
لا يقال : الشكّ في المقام يكون في المحصّل والمرجع فيه أصالة الاشتغال والوجه في ذلك أنّ المستفاد من جملة من الروايات أنّ الصلاة مشروطة بالطهارة ففيما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا صلاة إلّا بطهور « 1 » ، فكلّما شكّ في دخله لحصول الطهارة التي اشترطت في الصلاة لا بدّ من إتيانه .
فإنّه يقال : إنّ المستفاد من جملة من الروايات أنّ الطهور عبارة عن نفس الوضوء والتيمّم ففيما رواه زرارة في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإنّ التيمّم أحد الطهورين « 2 » ، فيعلم من هذه الرواية وغيرها أنّ الطهور الذي جعل شرطا في الصلاة عبارة عن هذه الأفعال الخاصّة ولا ينافي ذلك المعنى اللغوي فإنّ الطهور في اللغة له معنيان : أحدهما : المعنى المصدري أي الغسلات والمسحات ، ثانيهما : ما يتحقّق بهذه الأفعال وتكون هذه الأفعال آلة له ، فلا ينحصر في المعنى الآلي
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 21 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 .