تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : أنّه يلزم منه خروج بعض الوجه عن الحدّ لأنّ ما بين الإبهام والوسطى أقلّ ما بين القصاص والذقن ويلزم أيضا خروج بعض الجبهة وأكثر الجبينين لأنّ الإصبع الموضوع على الجبهة بحركته الدورية يميل إلى السفل فيخرج بعضها وأكثرهما مع دخولهما في الحدّ إجماعا ونصّا ، ففي مكاتبة إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن حدّ الوجه ، فكتب : من أوّل الشعر إلى آخر الوجه وكذلك الجبينين « 1 » . وأمّا ما أورده على تفسير المشهور من دخول النزعتين والصدغين فيجاب عنه : أنّ المراد من قصاص الشعر منتهى منبت الشعر من مقدم الرأس فلا يعمّ الناصية . وبعبارة أخرى الظاهر من الرواية هذا المعنى والمشهور هكذا فهموا من الرواية ، مضافا إلى أنّه مع خروجهما بالإجماع عن المحدود لا يبقى مجال للإشكال . وأمّا الصدغان فإن كان معنى الصدغ ما بين العين والاذن فيدخل بعضه في المحدود على كلا التفسيرين وإن كان بمعنى الشعر المتدلّي على هذا الموضع فهو خارج عن المحدود على كلا التفسيرين أيضا ، فالتصريح في الرواية بخروجهما عن المحدود لا يكون معينا لأحد التفسيرين كما هو ظاهر . فانقدح ممّا ذكر : أنّ الواجب غسل الوجه من قصاص الشعر إلى الذقن طولا وما اشتمل عليه الإصبعان عرضا مبتدءا من الأعلى إلى الأسفل لمكان لفظ « من وإلى » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 17 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .