. . . . . . . . . .
شرح
وما يمكن أن يكون وجها لما أفاده في المتن تبعا لجماعة من عدم جواز رفع الحدث به أمران :
أحدهما : الإجماع ، فإنّه نقل عن المعتبر والمنتهى وغيرهما دعوى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث به . ولا يخفى أنّه لا مجال للاعتماد على هذه الإجماعات المنقولة فإنّ مدركها محتمل أو مقطوع فإنّه يحتمل أن يكون مدرك الإجماعات أو بعضها ما نذكره من الوجه الثاني لهذا الحكم ومدرك بعضها على ما قيل تطبيق الكبرى الكلّية على المقام وهي الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما يزيل الخبث وبما أنّ ماء الاستنجاء ما يزال به الخبث فلا يجوز رفع الحدث به إجماعا . ومن الظاهر أنّه على القول بطهارته لا تنطبق تلك الكبرى عليه .
فانقدح بما ذكرنا أنّ هذه الإجماعات لا أثر لها في مقام الاستناد عليها في هذا الحكم .
ثانيها : ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » .
بتقريب أنّ المستفاد منه أنّ المانع إزالة الخبث وذكر الثوب من باب المثال ويشهد له ذيله فإنّه يستفاد من ذيله أنّ الماء الذي يغسل به الشيء النظيف لا مانع من الوضوء به ، وأيضا يستفاد من عطف أشباهه أنّ الوضوء وما يشبهه من الغسل والتيمّم لا يجوز بالماء المستعمل في رفع الخبث ، فالرواية من حيث الدلالة لا قصور فيها ، وأمّا من حيث السند فلا يعتمد
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 38 .