تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مسلما كان أو كافرا ، عاقلا كان أو غير عاقل ، مكلّفا كان أو طفلا مميّزا ( 1 ) .
شرح
الناس ، قال : كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد « 1 » ؛ لأنّ الكراهة أعمّ من الكراهة المصطلحة والكراهة بهذا المعنى اصطلاح حادث لا يحمل اللفظ عليه ، بل يمكن أن يقال : إنّه لو سلم ظهورها في المعنى المصطلح لا بدّ من رفع اليد عنها بصراحة رواية حنّان في الحرمة فتأمّل . والحاصل : أنّه لا شبهة في حرمة كشف العورة في الجملة وإنّما الكلام في الخصوصيّات . ( 1 ) كلّ ذلك لإطلاق بعض ما تقدّم وإطلاق ما في تحف العقول عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : يا عليّ إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر ، ملعون ملعون الناظر والمنظور إليه « 2 » . ولكن ليس في هذه المطلقات ما يعتمد عليه من حيث السند وعمل المشهور بها على فرض تحقّقه لا يجبر ضعفها كما مرّ منّا في بعض المباحث السابقة فإن قامت ضرورة على الحرمة بحيث لا يبقى مجال للشكّ فهو ، وإلّا كانت أصالة الإباحة محكمة والاحتياط في المقام ممّا لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب آداب الحمّام ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .