وإن كان الأولى اجتناب الجميع ، وأمّا الحديد فطاهر ( 1 ) وإن استحب المسح بالماء بعد الحلق والتقليم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف على الظاهر ، بل المسألة من الواضحات بحيث لا مجال للبحث . نعم ، نقل عن بعض المتورّعين أنّه كان يجتنب عن أكل مثل البطّيخ الذي قطع بالحديد ويدلّ على الطهارة ما رواه سعيد بن عبد اللّه الأعرج قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي أفأغتسل ؟ قال : لا ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضّأ ؟ قال : لا ليس عليك وضوء ، قلت : فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال : هو طهور ليس عليك مسح « 1 » .
وبهذا ترفع اليد عمّا دلّ على نجاسته ولزوم مسحه بالماء كرواية عمّار الآتية إذ الأحدث غير معلوم فيكون المقام من اشتباه الحجّة بغيرها ، والنتيجة هي الطهارة ، مضافا إلى وضوح الحكم كما تقدّم .
( 2 ) لما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قصّ أظفاره بالحديد أو جزّ من شعره أو حلق قفاه فإنّ عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي . سئل فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة لأنّ الحديد نجس ، وقال : لأنّ الحديد لباس أهل النار والذهب لباس أهل الجنّة « 2 » ، لكن لا يمكن الجزم بالاستحباب إذ الحمل على الاستحباب ليس جمعا عرفيّا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .