. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ نصب عليّا عليه السّلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالّا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنّة « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار المذكورة في ذلك الباب المشار إليه .
ومنها : ما دلّ من الأخبار على كون المخالف ناصبيّا بضميمة كون الناصب نجسا ، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنّك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمّدا وآل محمّد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا « 2 » .
ولا يعارضها ما رواه سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال : الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة « 3 » . لأنّه قابل للتقييد بها لكن الضرورة قاضية
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 48 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 25 الحديث 1 .