تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مسألة 72 : إذا تردّد الدم بين كونه من الخارج عند الذبح أو من المتخلّف في الذبيحة الأحوط إن لم يكن الأقوى الاجتناب عنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في المقام فروع : الفرع الأوّل : أنّ دم الحيوان ذي نفس سائلة نجس ، قال في الحدائق : أجمع الأصحاب عدا ابن الجنيد وظاهر الصدوق في الفقيه على نجاسة الدم قليله وكثيرة إذا كان من ذي نفس سائلة « 1 » . وقال في المنتهى على ما نقل عنه قال علمائنا : الدم المسفوح من كلّ حيوان ذي نفس سائلة أي يكون خارجا بدفع من عرق ، نجس وهو مذهب علماء الإسلام ، ويدلّ على نجاسته ما رواه عمّار الساباطي « 2 » . والإشكال في دلالة الرواية بما في بعض الكلمات من أنّ الإمام عليه السّلام في مقام بيان الحكم الظاهري والحكم بالطهارة عند الشكّ في وجود الدم بعد مفروغية نجاسته لا في مقام جعل النجاسة للدم فلا يستفاد منه الإطلاق ، لا نعلم وجهه فإنّ الحمل على هذا المعنى ممّا لا دليل عليه ، فإنّ غاية ما يمكن مساعدته أنّ الحكم ظاهري بقرينة أنّه جعل الغاية فيها الرؤية ولكنّ المقصود يستفاد من ذيلها وهو قوله عليه السّلام : « فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » فإنّه لا مانع من الأخذ بإطلاق الدم في كلامه عليه السّلام والحكم بنجاسة كلّ دم . وتدلّ على المدّعى أيضا ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور في
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 5 ص 39 . ( 2 ) تقدّم في ص 122 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 152 | السيد تقي الطباطبائي القمي