قوله : مسألة لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته ( 1 ) .
شرح
ويمكن أن يقال : بأن اللام في قوله « اشتر لنفسك طعاما » يكون للنفع لا أن يكون الاشتراء لنفسه بل يكون الاشتراء للمالك ثم استيفاء الحق من مال المالك . ويدل عليه بعض النصوص .
أقول : العمدة في وجه الاشكال عدم تعقل المعاوضة بغير هذا الوجه ، لكن قد ذكرنا سابقا بأنه لا يتقيد البيع بهذا القيد ، فإنه يمكن أن يشتري شيئا بمال الغير إذ يصدق عليه الاشتراء والبيع فيشمله دليل الصحة ، فمن هذه الناحية لا اشكال فيه لكن الاشكال من ناحية أخرى ، وهي أنه لو اشترى شيئا لنفسه يدخل المشترى في كيس الغريم . وسقوط الدين عن ذمة المديون لا وجه له ، إذ السقوط اما بالابراء واما بالأداء واما بالتبديل ، وشيء من هذه الأمور لم يتحقق ، فالمتعين أن نلتزم بكون اللام لام المنفعة لا الملكية ، فيشترى للمديون ثم باذنه يأخذ المشتري .