تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قوله : مسألة لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته ( 1 ) .
شرح
ويمكن أن يقال : بأن اللام في قوله « اشتر لنفسك طعاما » يكون للنفع لا أن يكون الاشتراء لنفسه بل يكون الاشتراء للمالك ثم استيفاء الحق من مال المالك . ويدل عليه بعض النصوص . أقول : العمدة في وجه الاشكال عدم تعقل المعاوضة بغير هذا الوجه ، لكن قد ذكرنا سابقا بأنه لا يتقيد البيع بهذا القيد ، فإنه يمكن أن يشتري شيئا بمال الغير إذ يصدق عليه الاشتراء والبيع فيشمله دليل الصحة ، فمن هذه الناحية لا اشكال فيه لكن الاشكال من ناحية أخرى ، وهي أنه لو اشترى شيئا لنفسه يدخل المشترى في كيس الغريم . وسقوط الدين عن ذمة المديون لا وجه له ، إذ السقوط اما بالابراء واما بالأداء واما بالتبديل ، وشيء من هذه الأمور لم يتحقق ، فالمتعين أن نلتزم بكون اللام لام المنفعة لا الملكية ، فيشترى للمديون ثم باذنه يأخذ المشتري .

[ مسألة لو كان له طعام على غيره فطالبه به في غير مكان حدوثه في ذمته ]

أقول : في المقام مسائل ثلاث :

( الأولى ) أن يكون سلما بأن أسلفه في المدينة فطالبه بالشام فيتراضيان بقيمة بلد المطالبة أو بقيمة بلد وجوب التسليم ،

فأفاد الشيخ قدس سره أنه لا يجوز لأنه مصداق لبيع ما لم يقبض . ويرد عليه : أولا - ان هذا الاشكال انما يكون له مجال فيما يقع المعاملة بالبيع ، وأما لو وقع المعاملة بنحو آخر فلا مجال للإشكال ، لان الموضوع في دليل النهى هو البيع .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 507 | الشيخ علي المروجي القزويني